"سأطرح أمامكم بعض الحقائق والأرقام التي تم ذكرها في تقارير منظمة الأمم المتحدة على مستوى العالم على سبيل المثال لا الحصر والتي أتمنى من الشباب المشاركين في المهرجان الشبابي العالمي الأول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ابداء آرائهم وابتكاراتهم ووضع الحلول المناسبة والمبنية على أرض الواقع بعد دراسة تلك الأرقام والإحصائيات لتكون الحلول ناجعة ومفيدة وقادرة على بناء العالم بصورة أفضل".

هي الدعوة التي وجهها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشئون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية للشباب المشاركين في المهرجان الشبابي العالمي الأول لتحقيق التنمية المستدامة من خلال كلمته التي القاها في المهرجان وبين من خلالها الدور الرائد التي تقوم به مملكة البحرين على صعيد تمكين الشباب وتوعيتهم بأهداف التنمية المستدامة، وليكون المؤتمر ذو فائدة أكبر فقد رسم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة استراتيجية للشباب ودعاهم الى التعامل مع الأرقام والاحصائيات العالمية المذكورة في تقارير الأمم المتحدة التي طرحها بصورة واقية ودراستها بشكل مستفيض ومحاولة إيجاد حلول مثالية للقضاء على تلك الأرقام التي  وصفها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بالمخيفة والتي تهدد عالمنا ودعا الشباب في كلمته الى بذل جهودا أكثر وقدرات أكبر من أجل تحويلها الى نقاط ودافع ليدخلوا في تحدي للقضاء عليها بصورة كاملة مع الوصول الى العام 2030 وهو العام الذي حددته الأمم المتحدة لتنفيذ تلك الأهداف.

واستعرض الشباب المشاركون في فعاليات المهرجان الشبابي الأول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة تجربة مملكة البحرين في تحقيق الأهداف الأممية حيث اطلع المشاركون على التقرير الطوعي لمملكة البحرين والذي تم عرضه في الأمم المتحدة ونال  استحسان الجميع لما تضمنه من حقائق ومبادرات وأرقام تؤكد مضي البحرين بصورة سريعة نحو الوصول الى تحقيق الأهداف الأممية.   

واستعرض الشباب العالمي تقرير مملكة البحرين فيما يخص الهدف الأول من تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمخصص الى القضاء على الفقر حيث بين التقرير الطوعي أن  مملكة البحرين لا ينطبق عليها التصنيف العالمي للفقر وهي بعيدة كل البعد عن مستوى الفقر وذلك عطفا على الشواهد الحقيقية والوثائق والتي من بينها تبني البحرين حزمة من السياسات والبرامج الوطنية الهادفة الى رفع مستوى الدخل في المملكة والعمل على توفير خدمات المرافق العامة والخدمات الاجتماعية الأساسية بنسبة 100% بالإضافة الى ذلك فإن حكومة مملكة البحرين قامت برعاية وتبني أكثر الفئات المجتمعية للضمان والتكافل لتبرز من بين تلك البرامج مجانية السكن والتعليم والصحة والخدمات الأساسية وغيرها ليكون الهدف هو خفض نسبة محدودي الدخل في المملكة الى أقل من النصف مع الوصول العام 2030.

كما أن مملكة البحرين من بين البلدان العالمية القلائل التي تقدم مخصصات ثابتة الى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة كما قدمت مشاريع متميزة في التأمين ضد التعطل وصرف علاوة غلاء للمعيشة والتعويض عن السلع التي تم رفع الدعم عنها أو ارتفع سعرها بالاضافة الى تخفيض رسوم الكهرباء  والماء ودعم مشاريع منزلية تساهم في رفع مستوى المعيشة بالاضافة الى أن كل هذا الدعم يتم وفق منظومة متكاملة تضمن الوصول الى الجميع، الامر الذي ساهم في ارتفاع متوسط دخل الأسرة البحرينية بنسبة %47 خلال السنوات العشر الماضية.

 

أما فيما يخص الهدف الثاني والذي يركز على القضاء التام على الجوع فقد أكد التقرير أن مملكة البحرين لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن ينطبق عليها وجود سوء التغذية بل أن مملكة البحرين خالية تماما من سوء التغذية أو الجوع كما أن مملكة البحرين قامت بمبادرات متميزة في مجال استدامة توفير المواد الغدائية والاعتماد على الزراعة في بعضها ومن بينها المبادرة الزراعية الرامية إلى تعزيز الزراعة المستدامة وتحقيق الامن الغذائي بالاضافة الى تنمية القطاع الزراعي والثروة البحرية كما حققت الكثير من الانجازات في القطاع الزراعي ورفعت من مستوى العديد من المزارعين من خلال تبنيهم للأساليب الحديثة والذكية في تحسين الإنتاج، ودورها الفاعل في تشجيع المشاريع الزراعية النوعية والمتميزة.

 

أما الهدف الثالث الصحة الجيدة والرفاع فقد بين التقرير الطوعي أن مملكة البحرين مهتمة بالقطاع الصحي بصورة متميزة فهي تقدم الخدمات الصحية بالمجان الى المواطنين والمقيمين وتقدم لهم الرعاية الصحية المتميزة عن طريق برامجها الوقائية والعلاجية من خلال شبكة الخدمات الصحية على جميع مستوياتها شاملة الرعاية الصحية الأولية، والرعاية الصحية الثانوية والرعاية السريرية، الامر الذي ساهم في تحسن كبير في العديد من المؤشرات الصحية للمملكة.

 

وفي جانب الاطفال فإن مملكة البحرين تقدم الرعاية الصحية الى الاطفال وللأم اثناء الحمل وبعد الولادة كما أنها توفر التطعيمات من الامراض كما أن استراتيجيتها مبينة على وضع حد لوفيات الاطفال مع الوصول الى العام 2030، واظهرت الاحصائيات أن مملكة البحرين وبعد اقرارها للاستراتيجية الوطنية للطفولة قد ساهم في انخفاض وفيات الاطفال دون الخامسة إلى 12 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي وهي أقل بنحو 50% من القيم المستهدفة لهذا المؤشر عالمياً عام 2030 والبالغ 24 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي.

 

وبخصوص الهدف الرابع  التعليم الجيد فقد أشار التقرير الى أن التعليم الأساسي في البحرين مجاني وإلزامي وإن نسبة الملتحقيق بالدراسة في المرحلة الاساسة والابتدائية والاعدادية والمرحلة الثانوية بلغت %100 الامر الذي يؤكد توجه البحرين الى التعليم وتمكنها من القضاء على الامية بصورة شبه تامة وأن نسبة الالتحاق برياضة الاطفال في البحرين بلغت %82 وهي نسبة مرتفعة جدا مقارنة بالوضع العالمي.

كما أن الاجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين ومجانية التعليم في المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية مكنها من تحقيق نسبة عالية جدا من المتعلمين كما أن فرص التعليم متاحة للذكور والاثات في المملكة دون تمييز كما ان المملكة لديها العديد من الجامعات الحكومية والخاصة يتم القبول فيها للكافة.

 

واستعرض الشباب دور مملكة البحرين في الهدف السادس والمخصص للمياه النظيفة والنظافة الصحية وبين التقرير أن شبكات المياه تصل الى البحرين في جميع مناطقها بنسبة تصل الى 100% وبصورة متميزة جدا وذلك عطفا على شبكة المياه التي توفرها المملكة والتي تعتبر من الشبكات الاكثر تطورا في المنطقة بالاضافة الى التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في نقل المياه.

كما كشف التقرير أنه ورغم الطابع الصحراوي والجفاف الذي يسيطر على مناطق البحرين باعتبارها تقع في منطقة حارة وطابعها المناخي الصحراوي إلا أن سكان البحرين يعتمدون في المياه على المياه المحلاة من ماء البحر بالإضافة الى المياه الجوفية كما قامت البحرين بمبادرات رائدة في معالجة مياه الصرف الصحي بصورة آمنة لاستخدامها قطاعات الزراعة والصناعة.

 

في الهدف السابع  طاقة نظيفة وبأسعار معقولة فقد بين التقرير أن مملكة البحرين قادرة على توفير الطاقة بجميع صورها الى سكان البحرين وفي جميع المناطق وأن مملكة البحرين تعيش أمانا كبير في الطاقة حيث تتماشى سياسة الطاقة في المملكة مع الاهداف التنموية كما تبين أن الطاقة في البحرين موثوق بها وهي آمنة ومتوفرة للجميع كما قامت البحرين من اجل استدامة الطاقة بالعمل وزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، بالاضافة الى الدخول في شراكات متميزة مع جيرانها من دول الخليج في مشروع الربط الكهربائي والمائي الخليجي علاوة على الاتجاه الى توفير الطاقة النظيفة واستخدام الطاقة الشمسية بالاضافة الى توجهها في تشييد المباني العمرانية ومنشآتها الحضارية الصديقة للبيئة والقادرة على توفير الطاقة

 

وفي الهدف الثامن الخاص بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد فقد بين التقرير أن مملكة البحرين تبذل جهودا مضاعفة من أجل القضاء على البطالة بصورة كاملة حيث عملت البحرين على تحقيق مبدأ التوازن بين العمالة المحلية والعملة الوافدة وفق نظام محكم في سوق العمل كما أتخذت جملة من الاصلاحات في سوق العمل لضمان توفير فرصة عمل أكثر تضمن اشغالها من قبل المواطنين كما قامت البحرين ووفق منهجية مدروسة مبنية على أسس علمية لإيجاد فرص العمل وتطوير منظومة التدريب المهني وجعل الكوادر الوطنية الخيار الأمثل بالاضافة الى أن مملكة البحرين وفي جهودها ومبادراتها تمكنت من فتح المجال أمام فكرة ريادة الاعمال والبدء في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الامر الذي منح السوق البحريني فرصة كبير في المرونة وتوفير فرص العمل وصولا بحسب الاحصائيات المعتمدة الى انخفاض نسبة البطالة الى أقل من 4%.

 

وتم استعراض جهود مملكة البحرين في الهدف الثالث عشر (العمل المناخي) وتأثير التغيرات المناخية على مملكة البحرين حيث أكد التقرير أنه ورغم التحديات التي قد تمر بها البحرين باعتبارها من الدول الجزرية إلا أن المتتبع لمسيرها في مسألة التصدي لتغيير المناخ يؤكد أنها تبذل جهودا مضاعفة في هذا المجال للمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية كما تقدم مملكة البحرين مبادرات وتدابير للتخفيف والتكيف مع الارتفاع في درجات الحرارة وتعمل على رصد ومتابعة آخر التطورات الدولية المتعلقة بتغير المناخ، وتشكيل مواقف وطنية ووضع مقترحات للتقليل من الاحتباس الحراري وانبعاثات الغازات، فضلاً عن ضمان التوازن والتكامل بين التزامات تغير المناخ والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للتنمية المستدامة في البحرين.

وظهرت النتائج التي توصلت اليها المجموعة الشبابية الى أن مملكة البحرين تدعم الحفاظ على الصحة والبيئة فقد قامت بالتوسع في إستراتيجية للتوعية الجماهيرية وبرامج تربوية تحث على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وسياسات تركز على أنماط الانتاج والاستهلاك المستدام للحفاظ على البيئة وصيانة مواردهـا والعمل وفق نظام وطني للتثقيف بأهمية الموارد الطبيعية باعتبارها ثروة وطنية يجب نقلها الى الاجيال القادمة.

 

اقبال كبير على فعاليات المهرجان.. وتحدي عمر يخطف الاضواء

 

شهدت أرض المهرجان اقبالا كبير من قبل الشباب البحريني والعالمي للمشاركة في الفعاليات والانشطة التي طبقتها وزارة شئون الشباب والرياضة والرامية الى تعريف الشباب وتوعيتهم حول دورهم المحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن بين البرامج التي حظيت بمشاركة كبيرة وتفاعلا من قبل المشاركين هو " تحدي عمر" والذي يعتبر بمثابة المسابقة التي يمكن من خلالها التعريف بأهداف التنمية المستدامة حيث كان التفاعل واشحا بين جميع المشاركين الذين حرصوا على أكمال المسابقة للتعرف على كل الاهداف المستدامة.

كما تم تواصل عرض برنامح الواقع الافتراضي من خلال استخدام معدات عالية التقنية ، يتم نقل المشاهد إلى وقت ومكان آخر تملأه الصور ثلاثية الأبعاد وبرنامج  يتشاكوتشا  هو أسلوب خطابة ياباني يقام حول ٩٠٠ مدينة في العالم، بالاضافة الى معرض الصور الفوتوغرافية والافلام التوثيقية والوثائقية والسوق الملحي وبرنامج دليلك الشخصي لإنقاذ العالم وهو معرض يتفاعل فيه العامة مع المحتوى حيث سيتضمن المعرض على أعمال فنية تركيبية تفاعلية لايصال رسائل التنمية المستدامة.

شهدت منطقة الفعاليات المصاحبة للمهرجان الشبابي العالمي مهرجانا للطعام شارك فيه مقدمو مختلف أنواع الأطعمة والمأكولات سواء الشعبية أو العالمية، وأقبل المشاركون في المهرجان على تجربة المأكولات الشعبية البحرينية التي لاقت استحسانا كبيرا من الحضور، فيما تواجدت المطاعم المتنقلة في ساحة المهرجان لتقديم مختلف أنواع الأطعمة.